الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة من "خان" صفاقس وحرمها من تنظيم الألعاب المتوسطية؟

نشر في  02 سبتمبر 2015  (12:52)

لم تكن "السفرة الصفاقسية" الى مدينة بيسكارا الايطالية بحر الأسبوع الفارط مظفرة بخصوص التتويج بشرف تنظيم دورة الألعاب المتوسية لسنة 2021 بعد تنافس آل في نهاية المطاف الى مدينة وهران الجزائرية لتحظى بهذا الشرف.
صحيح أن أسباب "الفشل" عديدة غير أن النتيجة كانت واحدة ومؤلمة وقاسية للرياضة التونسية ولسمعة البلاد قبل صفاقس التي تبقى جزء من هذا الوطن، وفي ضمان مزيد اشعاعها هناك طبعا سعي لاعادة الحياة الى بلد ملّ الانقسامات عبر ملل وطوائف سياسية وايديولوجية بلا حدود .
فشل صفاقس خلف أسى كبيرا خاصة أن أبناء عاصمة الجنوب "انتفضوا" وعبّروا عن انزعاج كبير من غياب الاهتمام بدوافع نجاح الملف، فصحيح أن لوقع الارهاب دور في اضعاف الحظوظ ، لكن الشقيقة الجزائر عاشت بدورها مؤخرا على وقع هذا الداء ، ولهذا فانها حجّة مردودة على أصحابها، وكان ممكنا عند انجاح ترويج هذا الملف أن نغطي بجانب كبير وقع الأحداث الدموية التي صارت -وللأسف- ايتيكات ملتصقة بتونس.
الحقيقة تقول ان اهمال الملف وتقديم نسخة افتراضية فحسب كان من أهم العوائق التي حالت دون تنظبم صفاقس لهذا الاستحقاق، فمن تقدّم بمخطط مازال لم يبلغ النصف على أرض الواقع، فانه لا يمكن أن يحلم بالذهاب بعيدا في هذا التنافس مع وهران التي قاربت مخططاتها من التحقق فعليا.
"الصفاقسية" لم يخفوا أيضا امتعاضهم مما وصف ب"خيانة" الملف وغياب التحرّك الرسمي لضمان ترويج رائع، وهنا لا بد من الاشارة مثلا الى أنه كان بمقدور الجهات المختصة استثمار زيارة أسطورة كرة القدم العالمية دياغو أرماندو مارادونا لتقديم ولو حملة اشهارية كأضعف الايمان، كما أن عشرات الفنانين حلوا بيننا في مهرجاناتنا ولم يتم ولو التلميح خلال حفلاتهم ولو بنصف اشارة الى استحقاق صفاقس المرتقب..
تونس شهدت أيضا قدوم كل من غاتوزو وشافشينكو على هامش نهائي دوري أبطال أوروبا..وضاعت الفرصة مجدّدا على أولي الأمر ممن فاتهم استغلال قدوم نجمين عالميين الى تونس..وهذا لا يحدث كل يوم..
صفاقس تألمت كثيرا، وكذا حال التونسيين ممن ساءهم تبخّر حلم تنظيم ألعاب متوسطية جديدة بين ظهرانينا..ولكن عود على بدء فانه لا بد من الاقرار بأنه لا يمكن رفع سقف الأماني كثيرا بملف فضفاض ومهتز قد لا يقنع "الصفاقسية" ذاتهم..فما بالك بلجنة التحكيم المخصّصة لتقرير المصير.

طارق العصادي